الشيخ محمد تقي الآملي

486

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

الرجوع إليهم فيه ، وإن كان لمكان علمهم بكونه حيضا يكون خلاف الفرض فالعرف لا مرجع إليه في التطبيق بل هو المرجع في تعيين المفهوم وثانيا انه منتقض بسائر الأحداث ، لعدم خصوصية لحدث الحيض لكي يكون ما يخرج من الدم في النساء عندهم محكوما بالحيضية عند الشك فيها دون سائر الأحداث مثل البول والمنى وثالثا منع بناء العرف على ذلك عند الشك ، إذ لعله إنما هو لمكان علمهم بالحيضية ، وأما مع الشك فلم يعلم بنائهم على الحيضية و ( رابعا ) فبأنه على تقدير تسليم كون ذاك منهم في مورد الشك فبمنع كونه في الدم الخالي عن الأمارة على الحيض ، لاحتمال كونه منهم فيما يصادف العادة أو الصفات ، ولم يظهر منهم البناء على ذلك في الخالي منها ولو سلم بنائهم في الخالي منها أيضا فلا اعتبار به لعدم إمضائه لإرجاع الشارع إلى العادة أو الصفات في الاخبار في مورد الشك ، وعدم الإرجاع إليه مع أنه لو كان مما يرجع إليه في مورد الشك لكان اللازم الإرجاع إليه أيضا في صورة فقد العادة والصفات ، فهذا الوجه أيضا ليس بشيء ومنه يظهر ما في الأمر الثالث : وهو بناء المتشرعة في سيرتهم على ذلك ، إذ لم يعلم استقرار سيرتهم عليه مطلقا ، بل الثابت هو استقرارها فيما تصادف الدم مع العادة أو كان مع الصفات . مع أنها لا تكون واجدة لشرائط الحجية وهي اتصالها بزمان الإمام الكاشفة عن رأيه ( ع ) لاحتمال نشوها عن فتوى الأصحاب الأمر الرابع : ما حكى الاستدلال به عن كشف اللثام من أنه لو لم يعتبر الإمكان لا يمكن الحكم بحيضية دم أصلا ، لعدم حصول اليقين به وجدانا وعدم أمارة أخرى عليه غير القاعدة ، لأن الصفات لا تعتبر الا عند اختلاط الحيض بالاستحاضة لا مطلقا لجواز تحقق الحيض بدونها بالنص والإجماع وأورد عليه أولا بعدم بطلان التالي ، وثانيا بالمنع عن الملازمة وذلك للحكم به بالأمارة المعتبرة كالعادة مع حصول اليقين به كثيرا ، كما يدل عليه قول الصادق ( ع ) في موثق ابن جرير « دم الحيض ليس به خفاء » وقوله ( ع ) في مرسل يونس « دم الحيض